مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
10
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
ظل السلطان في مكانه لا يبرح إلى أن وصل ابناه ، فلما وصلا عرضا ما لقياه من عطف عمّهما . وتقدّم رسل السلطان ركن الدين بأعذار واهية « 1 » ، فاستمع إليها السلطان غياث الدين بحسن الإصغاء ، ثم أعادهم مكرّمين معزّزين من حيث أتوا ، وشرع هو في دخول ممالك الأرمن التي كانت في ذلك الوقت ملكا لليفون تكفور . ذكر وصول السلطان غياث الدين لأرمينيا حين جاء ليفون الخبر بقدوم السلطان ، خفّ للاستقبال إجلالا كما يخفّ الظمآن للماء الزّلال ، فلما ألقى نظرة على المظلّة المباركة ، نزل من فوق جواده ، وأصبح الجسد كلّه لسانا ناطقا بالترحيب بالسلطان . واتفق للسلطان أن توقّف شهرا هناك ، ثم انطلق موليا وجهه شطر آبلستان . وبلغ الملك مغيث الدين ابن قلج أرسلان [ ملك آبلستان ] « 2 » الغاية « 3 » في ما تقتضيه الأخوّة من ولاء وخدمة . فأحضر قاضي المدينة وأئمتها في خلاء فسيح ، وأقرّ بأن ملك آبلستان وتوابعه - كما ولّانيه أبي - أشهد على نفسي أنا طغرلشاه بأنه ملك سيّدى وأخي السلطان غياث الدين كيخسرو ، ثم قدّم الصكّ / لحضرة السلطان في الاجتماع العام . فقال السلطان :
--> ( 1 ) « تقدموا بأعذار واهية فاسدة عن البقاء مدة في خدمة السلطان ، فأصغى لمعاذيرهم بحسن الاستماع ، وسمح لهم بالعودة مع التشريفات والكرامات » الأوامر العلائية ص 139 . ( 2 ) إضافة من الأوامر العلائية ص 40 . ( 3 ) في الأصل والأوامر العلائية 40 : برعايت رسانيد ، وينبغي أن تقرأ : برعايت رسانيد . والملاحظ بصفة عامة أن نسخة الأوامر العلائية لا تهتم بإثبات النقط .